Tuesday | September 11, 2007

من جد وجد ...داوود الأنطاكي ( الفوعي ) نموذجاً

قبل نحو أربعمائة وخمسين عاماً ، ولد طفل في شمال سوريا بمدينة الفوعة إلا أنه كان كسيحاً لا يقوى على الحراك بتاتاً . ولزيادة الطين بلة - كما يقال – أصيب بالعمى فكان ضريراً لا يرى ما حوله . وبقي على هذه الحالة الى سن التاسعة تقريباً حين أتى لعندهم عالم جليل من الشرق ، حيث قام هذا العالم بدهن جسم ذلك الطفل المسكين من رأسه الى أخمص قدميه لمدة اسبوع بمرهم أدى ذلك الى شفائه من الكساح

على إثر هذه الحادثة طلب والد الطفل بعد أن أكرم هذا العالم أن يقيم عندهم لفترة كي يتتلمذ ابنه على يديه . و بالفعل أخذ هذا الصبي بتلقف المعارف و العلوم التي أذكت طموح هذا الفتى الضرير مما حدا به أن يذهب الى بلاد اليونان حينها كي ينهل من معارف العلم من ينابيعها الاصلية ، ثم ليعود بعد فترة عالماً جليلا يتجول بين بلاد الشام من دمشق الى جبل عامل و يستقر به المقام في مصر طبيباً عالماً ثنيت له وسادة رئاسة الأطباء وهو مازال في الثلاثينات عمره . ألف حينها الكثير من الكتب العلمية و الطبية و الشروحات الفلسفية كان أبرزها على الاطلاق كتابه الذائع الصيت في كل أنحاء العالم العربي ألا و هو "تذكرة أولى الألباب و الجامع للعجب العجاب"

في ثلاث مجلدات ( المشهور بتذكرة داوود الأنطاكي ) حيث مازال أثره باقيا الى الآن على مستوى علماء الأعشاب و الطب . إذ يعتبر الكتاب أفضل الكتب الطبية المدونة حتى تاريخ الثورة العلمية والمعرفية الحديثة التي ظهرت خلال القرنين الماضيين . علماً أن هذا الطبيب المعروف لم تتعد حياته الخامسة و الاربعين من العمر ومع ذلك استطاع أن يتغلب على إعاقته ليصل الى هذا المستوى العلمي المرموق وأن يترك بصمات علمية هامة في تاريخ العلم والطب

لقد بدأت حياة هذا الطبيب داوود الأنطاكي و هو كسيحاً و ضريراً ، ومع ذلك حين عزم على طلب العلم و المعرفة استطاع أن يتغلب على ظروفه و إعاقته في مجال النظر ليجوب البلاد المترامية الاطراف ليغدو طبيباً عالماً ما زال ذكره و أثره العلمي باقياً الى الآن في كافة الأوساط العمية

من خلال هذه التجربة الانسانية الفريدة يتأكد لدينا أن الانسان باستطاعته إن أراد و عزم على الوصول الى أمر ما فسوف تهون أمامه الصعاب والعقبات وسوف يصل الى مبتغاه بالمثابرة و الجد و الاجتهاد

للمزيد من المعلومات حول هذا العالم الكبير راجع الرابط التالي

http://www.asnanaka.com/arabic/m4.htm

والشكر للأخ حسن مصري (الفوعي ) مصدر معلوماتي هذه

http://hasanmesri.maktoobblog.com/


 

 

 

Posted by ebn al-foua at 18:17:34 | Permanent Link | Comments (2) |
Comments
1 - الدكتور العزيز : نزار بوش : سلامي لك محملا بأريج الزهور من كروم التين و الزيتون .. لا تدري كم كانت مفاجئتي كبيرة حين عثرت على مدونتك الجميلةو التي تحمل في طياتها عبق الذكريات و الحنين الى كرومناالجميلة
فكم فرحت حين رأيتك قد سميت مدونتك باسم بلدي الغالي الفوعة
. لاأدري أين هي أيامك الآن ولكن اسمح لي بأن أعرفك بنفسي فأنا حسن مصري ( والدي الشيخ علي ) و أنا مقيم حاليا في دمشق أتابع دراستي و أعمل مديرا لمكتبة ثقافية في دمشق .. كلي أمل بالتواصل معك و الاستفادة منك و أن أخبرك بخطة لإنشاء موقع للفوعة مع بعض الأصدقاء هنا لعلنا نستفيد منك و نكتب فيه معا عن بلدنا العزيز .. كما أن هنالك فكرة تأسيس رابطة لشباب البلد تدرس حاليا مع شباب البلد و شخصياتها على أمل أن ترى النور في الاشهر الاولى من السنة الجديدة القادمة
ولكن لي عتب صغير عليك و هو أنك استقيت بعض المعلومات عن داوود الانطاكي من مدونتي
http://hasanmesri.maktoobblog.com/
فحبذا لو أشرت الى مصدرهاو تركت لي تعليقا.. على كل أرجو أن تعطيني رأيك فيما كتبته في تلك المدونة من فكر و شعر و على أمل التواصل أستودعك الله .. أنتظر ردك الكريم على مدونتي أو على ايميلي : hmdrazi@yahoo.com
و يسعدني جدا بل و يشرفني أن أتواصل معك
مع الاحترام و التقدير حسن مصري
 (Comment this)

Written by: hasanmasri at 2007/12/03 - 02:38:10
2 - تحيات قلبية لك عزيزي حسن
لست الدكتور نزار بوش بل ما زلت في مرحلة الماجستير والدكتور بوش احدى شخصيات مدونتي
عذرا لتقصيري بذكر مصدر موضوعي
ومسرور جداً للتواصل معك (Comment this)

Written by: ebn al-foua at 2007/12/11 - 14:06:02
Write a comment