أعقل المجانين … السوري
لابد وأن أكثركم وفق أكثر مني بمشاهدة المسلسل السوري أعقل المجانين والذي يتكلم عن البهلول
صاحب الامام الصادق عليه السلام الذي ادعى الجنون ليحافظ على حياته من بطش هارون الرشيد
وأقول أكثر مني لأنني لم أوفق بمشاهدة إلا حلقات متفرقة منه لأسباب عديدة
البهلول العباسي :
هو أبو وهيب بهلول بن عمر الصيرفي الكوفي ، ولد بالكوفة وعن مجالس المؤمنين
ً كان من أصحاب الاِمام الصادق عليه السلام وان الرشيد كان يسعى في قتل الاِمام الكاظم عليه السلام ، ويحتال في ذلك ،
فأرسل إلى حملة الفتوى يستفتيهم في إباحة دمه متهماً أياه بارادة الخروج عليه هو وأتباعه ومنهم البهلول
فخاف من هذا واستشار الكاظم عليه السلام فأشار عليه بإظهار الجنون ليسلم
وفي روضات الجنات : ان الرشيد أراد منه ان يتولى القضاء ، فأبى ذلك ، وأراد أن يتخلص منه فاظهر الجنون ، فلما أصبح تجانن وركب قصبة
ودخل السوق وكان يقول : طرقوا خلوا الطريق لا يطأكم فرسي ، فقال الناس : جن بهلول ، فقال هارون : ما جنّ ولكن فر بدينه منا ، وبقي على ذلك إلى
أن مات ، ويظهر من أخباره ومناظراته انّه كان من أهل الموالاة والتشيع لاَهل البيت عليه السلام عن بصيرة نافذة ، وله كلمات حسنة
ومواعظ بليغة وأشعار رائقة منها قوله :
يـا مـن تمتع بالدنيا وزينتها * * * ولا تنام عن اللذات عيناه
شغلت نفسك فيما ليس تدركه * * * تقول لله مـاذا حين تلقاه
وقال للرشيد يوماً :
هب أنك قد ملكت الاَرض يوماً * * * ًودان لك العباد فكان ماذا
ألست تـصير فـي قبر ويحث * * * وعليك ترابه هـذا وهذا
قيل توفي سنة 190 هـ ، وقبره ببغداد
راجع ترجمته وأخباره في : أعيان الشيعة للاَمين : ج 3 ص 617 ـ 623 ، فوات الوفيات للكتبي: ج 1 ص 228 ترجمة رقم : 84 ، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد : ج 19 ص 91 ترجمة رقم : 60 ، الطبقات الكبرى للشعراني : ج 1 ص 68 رقم : 138 ، البداية والنهاية : ج 10 ص 200 ، عقلاء المجانين للنيسابوري: ص100.
مناظرة البهلول مع شيخ حنفي
روي في بعض الكتب إن البهلول أتى إلى المسجد يوماً وأحد شيوخ أبو حنيفة يقرّر للناس علومه
فقال في جملة كلامه : أن جعفر بن محمد (الصادق عليه السلام) تكلم في مسائل ، ما يعجبني كلامه فيها :
الاُولى ، يقول : إن الله سبحانه موجود ، لكنه لا يُرى لا في الدنيا ولا في الآخرة ، وهل يكون موجود لا يُرى ؟ ما هذه إلاّ تناقض.
الثانية ، إنّه قال : إنّ الشيطان يُعذب في النار مع أن الشيطان خُلق من النار ، فكيف يعذب الشيء بما خلق منه ؟ !
الثالثة ، إنه يقول : إن أفعال العباد مستندة إليهم مع أنّ الآيات دالة على أنّه تعالى فاعل كلّ شيء !
فلما سمعه بهلول أخذ مداةً وضرب بها رأسه وشجه ، وصار الدم يسيل على وجهه ولحيته ، فبادر إلى الخليفة يشكو من بهلول !!
فلما أحضر بهلول وسئل عن السبب ؟ قال للخليفة : إن هذا الرجل غلّط جعفر بن محمد عليهما السلام في ثلاث مسائل :
الاُولى : إن أبا حنيفة يزعم أن الاَفعال كلّها لا فاعل لها إلاّ الله ، فهذه الشجة من الله تعالى ، وما تقصيري ؟ !
الثانية : إنّه يقول : كلّ شيء موجود لا بدّ أن يُرى ؟! فهذا الوجع في رأسه موجود ، مع أنّه لا يُرى ؟ !
الثالثة : إنه مخلوق من التراب ، وهذه المداة من التراب ، وهو يقول : إن الجنس لا يُعذب بجنسه ، فكيف يتألم من هذه المداة ؟
فأعجب الخليفة كلامُه ، وتخلّص من شجة الشيخ الحنفي
البهلول السوري
هو السيد حسين علي آل رجاء.
- من مواليد 1945 للميلاد.
- من أهل قرية حطلة في دير الزور وهي إحدى محافظات سورية.
- ينتهي من جهة النسب إلى الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما الصلاة والسلام، وفي قريته أكثر من أربعة آلاف شخص من السادة الموسوية
لكنهم جميعاً من السنة، إذ كان للجور الواقع على أجدادهم في ما مضى يد في تخليهم عن عقيدتهم الإمامية كرها.
- تتلمذ على يد الملا رمضان العلي الفرج ودرس القرآن الكريم والفقه الشافعي والعقيدة الأشعرية، ثم التحق بمعهد الهداية خمس سنوات.
- انتسب إلى الطريقة القادرية الصوفية وعمل بها كمجاز من نقيب الأشراف يوسف بن علي القادري في بغداد.
- استبصر بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) وترك المذهب الشافعي السني حوالي عام 1984 للميلاد، إثر مقارنته وبحثه الحثيث في كتب المذاهب والمقالات
طوال أربعة أعوام.
تكلم السيد عن تشيعه فقال :
أحد أبناء جلدتي يخدم في الجيش السوري برتبة مساعد وقد أثر عليه بعض زملائه في الجيش من الشيعة الذين يقطنون في منطقة الفوعة، وهو
بدوره أثر على بعض أفراد من القرية وبقوا سنيناً يكفرون ويستضعفون من جهة عقيدية، فسمعت بهم وزرتهم طلباً للتعرف على مذهبهم فلم أجد
عندهم بداية ما يقنعني. فابتعدت عنهم وأخذت أحذر الناس عن الالتحاق بهم بضعة أعوام، غير أن توفر الكتب مؤخراً ولشدة عطشي واطلاعي
للبحث عاودت الكرة، فأخذت أقارن بين العقائد والمذاهب لمدة تقارب الأربع سنوات. في السنة الأولى أنها بحثت بشكل مركز عن العقائد، وفي
الثانية قارنت بين المذاهب ومذهب الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) ، وفي الثالثة حاولت أن أكتشف مظلومية أهل البيت عليهم صلوات الله في
التواريخ المختلفة وفي الرابعة كنت حيراناً معذباً، أقدم رجلاً وأؤخر أخرى، كنت في حالة شك كبيرة باعتبار أنني شككت في المذهب السني ولم
أكن أرى من رجوع إليه وكنت أرى أحقية التشيع لكنني كنت أخشى الانضمام إليه لما تجرعناه طوال سنوات من دعاية مضللة، أنني لم أدرس
خفاياه بعد.
بعدما تيقنت بأحقية مذهب الأطهار من آل محمد عليهم الصلاة والسلام، اتخذت قراراً لا رجعة فيه مع علمي بأن ذلك سيكون على حساب سمعتي وكرامتي
ومصلحتي والتفاف الناس من حولي باعتباري شيخاً صوفياً، فخيرت نفسي بين الدين والدنيا، فرأيت أن أحلاهما مر وأحر من الجمر، ولكنني آليت على نفسي
وأعلنت تشيعي بكل ثقة.
وكانت نتيجة ذلك أن كفرني الناس وضللوني وشتموني وساؤوا الظن بي وتحاشوا مجالستي أو حتى الأكل معي وقام عشرات المئات من المريدين السالكين
الذين كانوا يتبعونني بنقض بيعتي على التصوف.
وأذكر في هذا الصدد أن في الأسبوع الأول من تشيعي وباعتباري ثقة عند جموع الناس، تشيع بتشيعي نحوا من ثمانين رجلاً كلهم أدوا الصلاة في ذلك اليوم
إرسالاً (أي بلا تكتيف) إلا أنهم ما لبثوا أن عادوا إلى التكتيف بعدما شنت عليهم هجمة شرسة من الشتم والتكفير والتخويف، وقد كانوا قالوا لهم أن شيخكم
هذا قد باع دينه للماسونية تحت غطاء ديني شيعي، وأنه سيسجن وتسجنون لا محالة.
للمزيد
http://www.14masom.com/mostabsiron/f126.htm
تظاهره بالجنون :
يقول السيد الرجا بع أن أعلنت تشيعي بعض الناس شمت وشتم فأصحبت هدفا للسهام وعبرة لمن يعتبر ولامشاحة هنا فإن الناس أعداء ما يجهلون.
وبعضهم اعذرني ولكن باعتقاد أنني مجنون.
وبعضهم يقول أنه سياسي يستتر بالدين. وبعضهم يقول أنه ترك دينه لأجل ألأطماع.
وبعضهم يقول أنه لا يستطيع أن يرجع إلى دينه فلو رجع فالشيعة يقتلونه، وللأسف الشديد أن مثل هذه الهراءة يطلقها أحد السماحات.
وبعضهم ظن أنني أبحرت في العلم فاختلط أمري وذلك انطلاقا من المقولة الشائعة بين الناس: أن العالم عندما يبعد في خوض العلم يدخل علي عقله.
وبعضهم اعتقد أنه قدر غرر بي فلذا قام بعض الأصدقاء يعرضونني على العلماء طلبا للشفاء فكنت أقول:
يا طالب الطب من داءٍ أصبت به إن الطبيب الذي يبليك بالداء
ثم شرع الناس يلتقون بي فيسألونني ويردون عليّ كل حسب عقليته ومستواه، فواحد يقابلني باللوم والعتب وآخر بالشدة والانتقاص وثالث يذكّرني بثقة الناس
والقيمة الاجتماعية وأنها ذهبت مني ورابع يطعن ويسب بكلمات جارحة وأليمة.
إلى الآن لها صدى في قلبي، وأنني لأعرفهم، وإلى الآن لم أذكرهم ولم اذكّرهم،
وكنت أدافع عن نفسي بكتاب الله وسنة رسوله فأتلو الآية وأذكر الحديث فيكون الجواب: ألم يقرأ الآية إلاّ أنت؟ ألم يعرف الحديث إلا أنت؟ ألم يقرأه العلماء؟
ألم يقرأه الناس؟ فلماذا لم يغيروا دينهم؟ وعندها يتمزق قلبي أسفاً على جماهير الناس الذين لا يعرفون عن الدين شيئاً، وكنت أكرر هذه الكلمات
((يا ليتني لم أعرف الناس ولم يعفرونني)).
وبعد مدة غيرت حديثي مع الناس فأصبحت أقول: لعلي مريض وأنني أخشى على نفسي، والمريض يعالج عند الطبيب ومرضي من نوع آخر لا يشفيه إلاّ
الدليل، خذوني إلى الأطباء خذوني إلى العلماء، ومن البديهي أن مثل هذه الكلمات تبعث الأمل في أذهان بعض المحبين فنهضوا بجد ونشاط يعرضونني على
ذوي الاختصاص من أهل الفضل والمعرفة.
طبيب مراوغ ومريض صوري
باعتبار أن النخوة والحمية والغيرة على الدين من المآثر الحميدة بين المسلمين اجتمع بعض الأخوة المحبين واقتادوني إلى شيخ هو من أعاظم مشايخ المنطقة
فرحب بنا وأكرمنا، ولما استقر بنا المجلس أظهرت شكواي بأنني مريض وهو طبيب، وكلمه أصحابي في هذا الشأن فضرب صفحا وشرع يتحدث عن قضايا
لا تمت لقضيتي بصلة لا في اللفظ ولا في المعنى، ولما طال الكلام نظر أحد أصحابي إلى الآخر فذكروا الشيخ بقضيتي فقال لهم ((الشيعي خير من
الشيوعي)) وسكت فانصرفنا عن سراب الشيخ عطاشي.
وكان ذلك الشيخ ذكي وبعيدة مراميه فلا أدري هل قصد بكلامه ((أن الإيمان خير من الكفر؟)) أم قصد مثلما صرح ابن تيمية حيث قال: ((أقرب الملاحدة
إلى الإسلام محي الدين بن عربي)) وما ذاك إلا لأنه فرق بين الثبوت والوجود وبعبارة أوضح: ((أن العالم قديم بالزمن حادث بالذات)) وهذه التفرقة حدت
بابن تيمية أن يعطي ابن عربي ذلك القرب.
وعندما دخلت بيتي أحسست بقلبي ينثلج بذكر آل محمد (صلّى الله عليه وآله وسلّم)
و يبتعد عن غيرهم إلى درجة أن نفسي أصبحت تتخيل أن أعظم دليل على صحة التشيع وخطأ غيره هو عجز علماء محافظة كاملة عن إقناعي ولو بحديث
واحد يصيب الهدف إلا بعض مراوغات وشائعات سبرنا أغوارها فلم نجد لها واقعا من الواقع والحمد لله
فصل الأحكام بالإلهام
ذكرلي بعض الاخوة أن هنالك شيخا عالم بالظاهر ولاباطن ((أي بالشريعة والاستجلاء الباطني)) وأنه يصلح أن يكون طبيبا ويجب أن تعرض نفسك عليه،
فلم يزل بي حتى أقنعني فنهضهنا نلتمس منه العلم والاستشفاء فأكرمنا ورحب بنا ثم عرضت نفسي عليه وطلبت منه العلاج الناجع وقلت له: أنني على مفترق
الطرق واضع قدمي على مثل حجر عثرة حادة الا نزلاق، ولئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم.. وكلام من هذا القبيل.
وكلمه صاحبي ثم صمتنا ننتظر الجواب فشرع الشيخ يتكلم بكلام في الربع الخالي وقضيتي في مكة المكرمة وكلما يزيد في الكلام أكثر يبعد عن الغرض اكثر
ونحن على حين غرة والشيخ يتكلم وإذا به يغمض بقية عينه ويهدر قائلا: ((آه … الآن جاءتني الهامة! لقد رأيت الآن رسول الله وأبابكر وعمر وعثمان
وعليا ومعاوية جالسين تحت العرش على كراسي من نور لا خلاف بينهم)).
وفي حينها شعرت وكأن قلبي ينصفق على أضلعي فقلت في نفسي: وأين ذهبت صفين وشتائم معاوية لأهل البيت الطيبين الطاهرين؟ وأين ذهبت دماء سبعين
ألف من المسلمين؟! وأين؟ وأين؟… إلى درجة أنني غرقت في بحر التفكير فلم أعد أسمع كلام الشيخ إلا همهمة ولا افهم ما يقول فتفرقنا وأنا مكسور الخاطر
على هكذا علماء وهكذا مسلمين.
ثم أقسمت على نفسي بالله العظيم أن لا أموت إلا شيعيا ولا أحشر إلا شيعيا ولا أصدق كلاما ينقل منسوبا إلى الشريعة الإسلامية إلا ما كان آية صريحة
محكمة أو حديثا صحيحا يوافق صحيح ما نقل عن الأطهار عن جهدهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم).
سماحة مفتي المياذين (وهي مدينة تابعة لمحافظة دير الزور)
التقيت ذات يوم برجل صاحب دين ورجاحة عقل وذو شخصية بارزة يتحسس الغيرة على الدين وناصح لي وبعد كلام ألوى بعنقي إلى سماحة مفتي المياذين
الأستاذ الشيخ محمود مشوح أبو طريف وذات ليلة توجهنا إلى منزله فأهل وسهل ورحب بنا وأكرمنا وبعد الاستقرار بدأ الحوار الهادئ وفي مايلي نلخص
بعض مادار في ذلك اللقاء المبارك.
قال صاحبي: يا أبا طريف إن هذا السيد متدين ومعروف بدعواه وإرشاده للناس ومن عائلة كريمة وكان والده من أولياء الله… غرر به الشيعة فانحرف عن
السنة وشتم الصحابة وحكى على أم المؤمنين عائشة وهاهم في قرية حطلة يشتمون أبابكر وعمر… ثم جاء بكلمات تغري الشيخ بالشيعة بعضها تصريحا
وبعضها تلويحا ولكن الشيخ لم يضلل مذهب أهل البيت ولا معتنقيه بل تكلم بمايلي:
سماحة المفتي:
إن كان هذا الرجل يتشيع ويشتم الصحابة بدافع عواطفه وحبه لأهل البيت؟ فهو آثم وضال لأن العواطف قد تخالف الحق وإن كان هذا الرجل يقرأ المذهب
فيتشيع ويقرأ التاريخ فيشتم فلا تثريب عليه لأنه قد يجد مالا يحتمل (فهو معذور…).
أراد صاحبي أن يورد حديثا عن ابن عباس يذم به الشيعة ويذكر به الشيخ فقال: ((روى ابن عباس رضي الله عنه)) فسارع سماحة المفتي وقطع حديث
صاحبي عن ابن عباس وقال: ((رحم الله ابن عباس لا تضطرني أحكي عليه فقد ولاّه علي بن أبي طالب بلد كذا وكذا فأخذ فيء المسلمين وهرب به إلى
المدينة المنورة وتمرّد على علي بن أبي طالب)) فسكت صاحبي.
سماحة المفتي:
كل ذلك يجري وأنا ساكت ثم التفت إليّ سماحته قائلاً يا حسين: ((أأنت بعواطفك تسب وتشتم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أم تقرأ في التاريخ! وأيّ كتاب قرأت؟ وكم كتاب قرأت؟)).
فقلت له: شيخنا الكريم لقد جئتك لا متعنتاً ولا متزمتاً ولا مناظراً ولم أسب ولم أشتم وإنما جئتك مسترشداً فاعتبرني مريضاً وأنت الطبيب وإنني قرأت من
كتب العقيدة في السنة والشيعة كذا وكذا ومن المذاهب كذا ومن التاريخ كذا ومن الجدل والحوار كذا فأخذت أعدد من الكتب… فنظر إليّ نظرة ترافقها ابتسامة
خفية لا يدركها إلا ممارس فقال: أقرأتها وتفهمتها؟ قلت: نعم فقال: من يقرأ كتبك هذه يحق له الاجتهاد فلم أنت لا تجتهد، لقد كنت شافعياً والآن أنا سلفي
ولكنني أحترم الشافعي، وأنت وإن انتقلت إلى مذهب جعفر يجب أن تحترم المجتهدين. فقلت: شيخنا معاذ الله أن اجتهد لأنني مضطرب النفس حيث شككت في
المذاهب وأنا الآن على أعتاب مذهب لم اسبر أغواره ولم أطلع على خفاياه بعد.
وفي نهاية المطاف نظر إلينا سماحته فقال: إن الذي بين السنة والشيعة وكل المسلمين (99%) وفاقاً و(1%) خلافاً وأن واحد الخلاف (99%) منه
وفاقاً و(1%) خلافاً وقسّمت فيما بعد ما نص عليه فوجدته (9999%) وفاقاً وواحد من عشرة آلاف هو الخلاف، ثم قال لي يا سيد حسين مذهب جعفر
معتبر ومبرئ للذمة إن شاء الله ولكن لا تشتم أحداً.
من خلال تعرفنا على قصة البهلول أبو وهب العباسي والسيد حسين الرجا السوري نلاحظ وكان التاريخ يعيد نفسه وكأن أتباع أهل البيت كتب عليهم الظلم
والقهر في كل زمان ومكان
فمع كل هذه السماحة وحب الآخر والتودد إليه من قبل أتباع مذهب أهل البيت تجد الكثير من أهل السنة يتهمون الشيعة بأبشع التهم وأخسها
فإن رأيت أن أحدهم لا يملك من العلم شيئاً وأشفقت من مناقشته لكي لا تحرجه قال لك :
أنت لا تريد أن تناقش لكي لا تفضح دينك!!!
وإن ناقشته وأفحمته بالنقاش قال لك : أنتم الشيعة أصحاب حجة وتدرسون المنطق وتعتمدون على التقية والكذب
وإن قلت له يا أخي ما أحوج المسلمين الى التكاتف و الاتحاد يقول لك تاريخكم مليئ بالخيانة وأنتم تعتمدون هذه الطرق لكي تنقضوا علينا وتغدروا بنا كما
غدرتم بإمامكم
لأجل هذا كله استعمل هذه الطريقة العالم الكبير البهلول في العصر العباسي واستعملها العالم المعاصر السيد حسين الرجا وما أدرانا من سيستعملها في المستقبل
فقد تعلمنا أن التاريخ يعيد نفسه و هذا هو سر حبي للأفلام والمسلسلات التاريخية
ابن سورية الفوعي
بسم الله الرحمن الرحيم
الشكر الجزيل لصاحب هذاالموضوع الجيد والمفيد
قرأت هذا الموضوع بأكمله لان عنوانه كان غريب علي
او بصراحه لانه اعجبني
فقد شاهدت قبلا مسلسلا سوريا اسمه بهلول ونال اعجابي
واعجاب الكثير من الشعب السوري لانه كان كوميديا بحتا
ومنذ سنه تقريبا شاهدت المسلسل السوري اعقل المجانين
فكنت استمتع بمشاهدت هذا العمل التلفازي لان من كل حلقه
مغزا جديد
ولكن للاسف لم اكن اعرف القصه الحقيقيه لهذا المسلسل
الا من بعد ما قرأه هذا المقال الغني بالمعلومات الجيده
اذا هذا هو بهلول الذي ادخل الي قلوبنا السعاده السرور
اشكرك مره ثانيه اخي ابن الفوعه علي هذا المقال
واتمني منك ان تغنينا بهذه المواضيع الرائعه
علي فكره فهمت من الموضوع انك من قريه الفوعه
ومبين ان الفوعه قريه جميله جدا من تعابيرك الحلوه
سلامي لك اخي العزيز : لقد قرأت جل ما كتبته في مدونتك و أعجبت أيما اعجاب بما ذكرت و استشهدت به خاصة في بهلول الماضي و الحاضر فكم نحن بحاجة الى وفاق و فهم للآخر نحن بحاجة الى صدق و محبة و اخلاص و عدم التجريح في أي كان: ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت )شكرا لك مرة أخرى و على أمل التواصل .. مع الاحترام : حسن
أؤيدك أخ حسن أننا بحاجة الى وفاق وصدق ومحبة
ولكن ما كتبته استقيته من كتب أخوتنا أهل السنة
وهذه الكتب تطبع وتباع في مكتبات سورية
شكرا جزيلاً لآرائك القيمة