Thursday, January 31, 2008

الطواف حول فصول الأزمان

صدى سوريا: فاز الشاعر السوري شادي شحود حلاق بالجائزة الأولى في مسابقة الشعر الحر حيث انتهت لجنة التحكيم في ديوان العرب من فرز القصائد المشاركة في مسابقة الشعر الحر للعام 2007 وهي المسابقة الرابعة في مسيرتها الأدبية الحافلة. وقد أعلنت لجنة التحكيم فوز الشعراء المذكورين أدناه:

- الجائزة الأولى ومقدارها خمسة آلاف جنيه مصري: للشاعر شادي شحود حلاق من سوريا، عن قصيدته: الطواف حول فصول الأزمان.

- الجائزة الثانية ومقدارها أربعة آلاف جنيه مصري: للشاعر أحمد إبراهيم منصور من مصر، عن قصيدته: شفرة سيدة القلوب.

- الجائزة الثالثة ومقدارها ثلاثة آلاف جنيه مصري: للشاعر قيس طه قوزقزة من الأردن عن قصيدته المرثية الأخيرة لجنازة لم يصل عليها.

وسوف يقدم لكل فائز إضافة للجائزة درع ديوان العرب تقديرا لجهوده وإبداعه، .شارَك َفي المسابقة مئةٌ وأربعون شاعراً جَرى التنافس بينهم، وبعد فرز القصائد المشاركة بقي في الحلبة ثمانون شاعرا تنطبق عليهم شروطالمسابقة.

 

 



القصيدة الفائزة بالمرتبة الأولى في مسابقة الشعر الحر لعام ٢٠٠٧

بقلم الشاعر الفوعي : شادي شحود حلاق


الفصلُ يَزرع ـ هائجا ـ
في النفْس آلافَ الطقوسْ .
وجهٌ يحدّث للمرايا ذكريات الأرض ِ ،
تُرسم في الوجوه خرائطُ الأزمان ِ،
يقرأها المكانُ
يَصبها تحت التراب صدى ـ
فيَنبتُ في تراب النفْس ذاكرة ً
تُكوّن ما سيأتي …
النور قرب الروح يدفئ قلبَنا
و الوشوشاتُ تَرنّ في الآفاقِ
كالأمطار إنْ رقصتْ بليلة عيد إسراء الغيوم إلى الترابِ
و عيدِ معراج القلوب إلى القلوبْ

َ

صَّبتْ غيومُ الروح نبضا في الكؤوسْ
مُلئتْ كؤوسُ الحب ، و ارتشفتْ شفاهُ القلب نبضَهْ
فإذا بها قد أَشرقَتْ من وجهها الشتويّ
و المُغبرِّ والعذبِ . . الشموسْ
و انشقَّ في الآفاق دربٌ أخضرٌ
و كأنه الآفاق مدَّ يدا
يصافح روحنا
فبدا هنا في الأرض وجهُ الأفق مصلوبا
يُشكِّلُ شهوةَ الأيام و الذكرى
و يَرشُقُ عطرَهُ السحريَّ مع عطر الكروم مُعطِّراً أرواحَنا
حتى تَمازجت النفوسُ مع النفوسْ
الآن يتّحد السلامُ مع السلامْ
الفصلُ حُبٌّ
فاستعدي يا جهاتي .. للهيامْ

أحبيبتي..
هذي العطورُ عطورُ جسمكِ
و النوارسُ من عيونك قد أتتْ
و الغيمُ هذا من تَبَخُّرِ نارِ دمعكِ
جاء بحثا عن غيومي
كي نُعيد لنا الهُطولْ
الآن إنّا قد توالجنا و ضعنا بين بعضينا
و لم نَعثرْ علينا
و تعانقت أشواقنا بفؤادنا
و فؤادُنا مُتشبِّثٌ بجذورنا
و الجذرُ مُمتدٌّ من التُّفاحة الأولى
إلى أقصى بساتين الندمْ .
من حيث يشتعل اللقاء و ينطفئْ
تتكوّنينَ و تختفينَ بلا اختفاءْ
أنتِ البدايةُ ،
و الختامُ بلا ختامْ
من حيث يَبتدئ الهيامُ بدأتُ ألهثُ
خلْفَ أشرعة الدمارْ
و أنا عشقتُ ، أنا أموت ، أنا أحبّكِ ،
كيف أنسى ظِلَّنا حيث التقينا،
و المكانُ أحبَّنا ،
و تكحَّلتْ عيناهُ ،
عَطَّر جسمَه من أجلنا
حيث امتزجنا غيمةً قد أمطرتْ فُلاًّ
يُعرّش عطرُه بين الكواكب سابحا مُتألّقا
يَنشقُّ حوله ـ دائخا ـ
عَرْشُ النهارْ
إنّا صُلبنا الآن ـ ذكرى ـ في الجدارْ
و تشردت آمالنا و تصاعدت و تطايرت و تطايرتْ
حتى البُخارْ
و تجمَّدتْ فينا السماءْ
الفصلُ دمعٌ
فاستعدّي يا جهاتي .. للبكاءْ

الدمعُ يَشربُ من عيوني ناظِرَيّ ْ .
و حبيبتي البيضاءُ تلك حبيبتي الحمراءُ ـ ( نَرْمائيّةٌ )
قد أشعلتني أغرقتني
شَرّشَتْ ما بين أعصابي و أعصابِ الزمانِ
كما جذور ـ لا تُرى ، وهمية ـ عند الجبالْ
بيني و بين حبيبتي نَفقٌ و لكنْ
مِنْ سرابٍ ..
جاء وجه حبيبتي من ذلك النفق الغريبْ
جاءت بوجه الحب و ابتسمت أمامي عندها
هطلَتْ ، كأمطار بوجه الصيف ، بسمتُها
على صحرا دمي .
تتسلّقُ الأعصابَ بسمتُها
و تقطفُ منْ دميْ قمراً يدورُ بلا هدىْ
فأدورُ مع قمري و نسبحُ في الضَّياعْ
و أعودُ من وجعي : يبلّل ناظريَّ حليبُ بدرٍ دافئٍ في جسمِها القمريِّ .
يبلعُ ثغريَ الصّمتَ المعتَّقَ في شفاهيْ
ثم يُسْكرني السُّكونُ فأرتمي ظلاًّ
لجسمٍ تحت أقدام الصراعْ .
في جسمها سفنٌ و بحرٌ ،
و الظلامُ به شراعْ .
مجنونةٌ ريحُ الزمانِ تجيء عاريةً
بشهوةِ ألفِ بُعْدْ
تغتالُ دفءَ القربِ من حُبِّي
فأجلسُ راجفاً من شِدة الفَقدْ .
في جسمها الغجريِّ رائحةُ الوداعْ
الدربُ يمشي لا يَملْ
و أنا على ظلّي أدورْ :
ظلٌّ تكسَّرَ فوق ظلْ
و القلب تحفره القبورْ .
يا ليتَ قلبيَ َيرتحلْ
نهراً إلى بدءِ العصورْ
لأسيلَ من رحمِ الأزلْ
و أُصبَّ في يومِ النشورْ .
هذا الزمانُ يسيرُ ، يسبحُ في الدموعْ
و النارُ تتركُ ما تبقّى من رمادٍ للشموعْ
الفصلُ ذكرى
فاستعدي يا جهاتي .. للرجوعْ
من حيثُ يَبتدئ الكلامُ تكوَّنت عيناكِ
و انسكبتْ على شفتيك أغنيةٌ مضرَّجةٌ
بنورِ الحلم الأمطار و الإعصارِ ،
و انتشرتْ على كفّيكِ ألوانٌ مبلّلةٌ
بعطر الحب و الموت الذي ينمو به صمتٌ
و موسيقى و دمْ
و هناك سار الريحُ خَلْفَ الريح خلف الصِّفرِ
يلهث في ليالي شعرك الممتد من ثمر الحروف
إلى بذور الحرف يبحث عن نهارْ
و من ابتداء الحب أنجبتِ المشيئة ُظِلّكِ المرميَّ ـ سِحرا ـ
فوق أصوات البراري و البحارْ
و أنا تكوّن داخلي في نحو ستّة أدمع ، كونْتِها
ثم استويتِ على فؤادي
و قد انتشرتِ على امتدادك و امتدادي
وهنا غفوتِ على دمي فوق الألمْ .
تعبَ المكانُ فمنذ نخل لم أنمْ
الفصل نومٌ
فاستعدي يا جهاتي . . للحلُمْ
يمشي بنا الحلم الجريح إلى وطنْ
يمشي بنا الوطن الخجول إلى حلمْ
تمشي بنا الأيام ، تسكبنا بأرض قاحلهْ
نمشي ، نَجرُّ وراءنا التاريخ ؛ يسبقنا
و يركب في القطار و يرحل التاريخ يرحل
ثم نبقى لاهثين هناك خلف القافلهْ
لِمَ أيها البدء الذي كوّنْتَني
كوّنتَ روحي مستقيما
و تركتني أمشي ـ هنا ـ فوق الدروب المائلهْ ؟!
هذي القلوب مُسدَّدهْ
نحو الرماحْ
هذي الأماكن مُسنَدهْ
فوق الجراحْ
هذي البلاد مشرَّدهْ
مثل الرياحْ .
تتسلق الأحلامُ أغصانا بجسمك يا حبيبة ؛ إنما
بعد الوصول إلى ثمار الحلْم ترتعش الخطا
تتعثر الخطوات بالضوء البعيد
فتسقط الأحلام تسقط في تراب الواقع المنسوج
من حُزن النواحْ
الفصل شمسٌ
فاستعدي يا جهاتي . . للصباحْ
خلْف الجهات وجدت خِلّي
ركضتْ خطايْ
نحو المدى .. و تركت ظلّي
فوَصلتُ ـ لم ألق سوايْ .
ما زلتُ أجلس في النهاية حافيَ الأشياءِ
أنتظر البدايةَ ،
و البدايةُ واقفهْ
و كذلك الطرق التي
بين البداية و النهاية عاصفهْ
و اللحظة الأولى لبدء السير كانت راجفهْ
و أنا هنالك في النهاية كالبداية كالحكاية كالأساطير الحزينةِ
كالنهايةِ ،
و النهايةُ نازفهْ.
الصبر يشرب من دمي
و الوقت يحرقني فأَطعن ـ ها هنا ـ بخناجر الصرخات ،
خاصرةَ المسافات الطويلة بيننا
لكنها ، هذي المسافات العنيدة لا تموت
لو أنه الإيمان ينمو في القلوب :
إن المسافة أدهر ضوئية
بين السماء و عقلنا
لكنها هذي المسافة قدْرها
بين السماء و قلبنا ( سَنْتِيْدُعَاْءْ ) .
يا أيها الدرب المضرج بالفراقْ
هل جئتَ تَزرع في دمي
شوكَ المسافات التي لا تنتهي ؟!
أم أنني أنا جئت من رحم الفراق ليرتدي الأبعادَ عمري
كي أكون ممدَّدا للموت جسرا من عناقْ ؟!
لا الدرب تدركه الخطا لا لا
و لا الإسراء يبدأه و ينهيه البراقْ
كلٌّ على قدَر حزين يرحلون و ينصُبون بقاءَهمْ
قبرا على ظلِّ الصهيلْ
إن المكان ـ هنا ـ قتيلْ
الفصل هجْرٌ
فاستعدي يا جهاتي . . للرحيلْ .
هاجرتُ من قلبي إلى قلبي ـ هناك ـ
فأوقفتْ نبضي الحدودْ
قالوا : ـ جوازك يا غريبْ .
ـ هل .. هل أنا ..؟‍‍‍
أحرقتم التاريخ و الذكرى هنا
هذي بلادي ..
إني أتيت إلى فؤادي .
قالوا : ـ جوازك يا غريب .
ـ إني قريب ، بل و أقرب من قريبْ
يحتاج دمِّي كي يسافر من وريدي نحو قلبي
خِتما و توقيعا و تنفيعا لأعدائي ،
و ترقيعا لأشلائي ،
و إذنا للسفرْ !!
وقفت خطايْ
بين السراب على الحدودْ
و رمت يدايْ
ما قد حملتُ إلى الحبيبة من وعودْ
و بقيتُ وحدي في مدايْ
لا ، لا أروح و لا أعودْ .
الموت يشبهني
و إني الآن أشبههُ
وقبرٌ ليس معروفا ـ هنا ـ من كان صاحبه
وحيدٌ في صحارى لم يصلها الخلق ، يشبهني
و يشبهنا التجمّد و التجّردْ .
الفصل مَنفى
فاستعدي يا جهاتي .. للتشرّدْ .
متسلقا سيفا على شجر من التفاح ِ
أرجع مرة أخرى إلى نزف الصعودْ
أتسلق الندم البدائيَّ الحريريَّ الذي
ما زال يَكبر في دمي حتى نما
سدّا طويلا من عصورْ
ما زلت أقطف ـ كلما قطفت يدِي تفاحة ً
فاحت عطور من دم التفاح تذبحني
من الرحم الصغير إلى القبرْ.
يا دمعة ًمن قلب (( حواء )) ارتمت
فوق اشتهاء فاح من أعصاب (( آدم ))
من أرضعكْ
من ثديه الطوفانَ
حتى صرتِ من هذا الزمنْ
بحرا ً، من الأحزان و الدم ِ و الكوابيس المخيفةِ ،
حَول بَرِّ الحلْم و الرؤيا تُحيطْ ؟!
يا طعنة ًمن كف (( قابيل )) ارتمت
ـ شِبْرا ـ على صدر ٍلـ(( هابيل )) البسيطْ
من مدّد الكفَّ التي طَعنتْ ، و درّبها
لتحترف القتال ، الاغتيالَ
تُمدُّ آلافا من الأميال , قنبلة ً، صواريخا ـ هناك ـ و مدفعا ،
من قاعدات الغرب ، ثم تطير،
تُسكب ـ هاهنا ـ في صدر (( هابيل )) الذي يمتد في هذا الزمان
من الخليج إلى المحيط ْ ؟!
هاجرتُ من صوتي إلى لغتي
فبعثرني الكلامُ
و سُكبتُ من حُبِّي على قلبي
فكسّرني الهيامُ
و مضى صدى حُبِّي إلى حُبِّي
يُلطِّخه البكاءْ .
أشجارُ قلبي ناطحاتٌ للنجومْ
و ثمارها نبضي تعرّش بين أعصاب السماءْ
و الدرب يصعد جذعَ أشجار على قلبي تعومْ
يتسلق الأغصانَ و الأعصابَ و الخفقانَ ،
يقطف حُبِّيَ الـ ما زلت أسقيه دمي
و يعود هذا الدرب في كفيه أعصابي ،
و في شفتيه آثار الدماءْ
لم يستطع أملي اختراق الأمنياتْ
لم يستطع عيشي الوصول إلى حياة ْ
لم يستطع موتي الوصول إلى مماتْ
مسدودة أزماننا ..
تلتف حول العمْر، تخنقنا
و تتركنا ـ هناك ـ مُعلّقين على حبال الحلْم ِ
مثل الذكرياتْ
حَلمتْ خطايْ
بالسَّير نحو السِّلم ، نحو الأغنياتْ
فرأت رؤايْ
قبرا كبيرا ، حوله مستشفياتْ
الظلم يملأ أرضنا حتى السماءْ
الشرُّ يملأ وجدنا حتى الفناءْ
الفصل حربٌ
فاستعدي يا جهاتي .. للدماءْ
الدربُ يَدخلني ، فأُصبحُ خارجي .
أنا داخلي في خارجي
أنا خارجي في داخلي
أنا أوَّلي في آخري . أنا آخري في أوَّلي .
مستقبلي يمشي إلى غَيري ،
فأمسك حفنتين ، من السراب ،
و حفنة ً، من ذلك الوهم المُدمَّى ،
في يدَيّ ْ
هذا الذي يبقى لدَيّ ْ
سافرتُ من ذاتي إليّ ْ
فتَّشتُ عنِّي فِيَّ ،
لم أعثر علَيّ ْ .
ابن سورية الفوعي
Posted by ebn al-foua at 22:35:47 | Permalink | Comments (1) »

Tuesday, December 11, 2007

نراك فنسمو … يا سيد المجاهدين

أراكَ فأسمو .. في قداسة ما أرى
كأن الليالي .. جددت فيكَ حيدرا

للمنشد حسين الأكرف

سلامً أبا الهادي على قلبك الذي .. تناثر في الوادي طيورً و أنهرا
سلامً على السِن الضحوك إذا اختفت .. وراء التحدي تشعل الحرف مجمرا
تناسخت في صلب الجماهير هازئاً .. بمن حسبوا صلب الجماهير أبترا
تحرض في الماء الأجنة زارعاً .. فلسطين في الأصلاب عهداً مطهرا

فتنموا بطونُ .. الأمهاتِ ببيعةٍ
على العهد تجنيـ .. ـها سلاحً و عسكرا
*** *** ***

أراكَ فأسمو .. في قداسة ما أرى
كأن الليالي .. جددت فيكَ حيدرا

بماذا يجيب العاشقون إذا انتهى .. بك العشق رمزاً في الأساطير مُبحرا
أقامت حكايات البطولات سورها .. عليك فلا ألقاك إلا مُسَورا
قفزت على سور الحكايات علّني .. أراكَ طليقاً من هواها محررا
و جئتك بالنخل المقاوم مالئاً .. مساحات روحي عنفواناً و مفخرا

معي قبلاتٌ .. بإتساع مجرتي
من الشوق فإمنحني .. جبينك مِحورا
*** *** ***

أراكَ فأسمو .. في قداسة ما أرى
كأن الليالي .. جددت فيكَ حيدرا

تجليت لي في وجه آذار سنبلاً .. و فاجأتني في كف أيار بيدرا
و كوَرت آلاف المواسيم عِمةً .. على الرأس و ارتاحت على زندك القرى
و حفتك من كل النواحي مهابةٌ .. تناثر منها العز ورداً و عنبرا
اذا ساقطت في هُوة الجوع قريةٌ .. مددت لها كفيك خبزاً و زعترا

فقامت تصلي .. فجرها مطمئنةً
و تتلو على .. الارض الأمان المطهرا
*** *** ***

أراكَ فأسمو .. في قداسة ما أرى
كأن الليالي .. جددت فيكَ حيدرا

عبائتك امتدت سهولاً شريدتاً .. و جُـبتك التفت تراباً مهجرا
مشت خلفك الوديان ممشوقة الخُطى .. صعوداً على متن الجنوب إلى الذُرا
و كان صدى كعبيك في كل خطوةٍ .. يطير للأقصى حمامً مُبشِرا
ففاضت من الأجداث كل حضارةٍ .. معتقةٍ في قلب لبنان اعصُرا

رآك وراء .. الغيب تجلوا كرومها
شهيداً شهيداً .. هادياً بعد أشمرا
*** *** ***

أراكَ فأسمو .. في قداسة ما أرى
كأن الليالي .. جددت فيكَ حيدرا

أتيتك لم أثمل بكأس كرامةٍ .. مدى العمر فأسكب لي شهيداً مخمرا
هنا اللغة الفصحى تجاهد في يدي .. إذا لمعت في إصبعٍ صار خِنجرا
خذوا أيها الأحرار كل أصابعي .. فقد صِغت منها للخناجر متجرا
و يا أهل وُدي أجروني عذابكم .. دعوا المُد يحيى لو عذاباً مؤجرا

أريد لقلبي .. أن يؤدي جهاده
إدا شد قوساً .. من هواكم و أوترا
*** *** ***

أراكَ فأسمو .. في قداسة ما أرى
كأن الليالي .. جددت فيكَ حيدرا

حمل المقطع الصوتي الرائع أو استمع اليه

من هذه الصفحة
http://www.althqlin.net/sounds/playmaq-1589-0.html

کما يمكنكم مشاهدة الانشودة بمونتاج جميل من هذا الرابط
http://www.shiatv.net/view_video.php?viewkey=509a963ce81b168ca674


ابن سورية الفوعي
Posted by ebn al-foua at 19:20:43 | Permalink | No Comments »

شربل بعيني ليس آخراً

كنت قد كتبت هذا الموضوع في أحد المنتديات العربية … بإسم السوري الفوعي

ثم نقله لاحقاً الأديب شربل بعيني الى مدونته
http://charbelbaini.blogspot.com/2007/10/blog-post_23.html

لم يجتمع لرجل من رجال التاريخ ما إجتمع للإمام علي من حب وافتتان في قلوب الناس وأقول الناس لأن المحبين لم يتنتموا الى فئة أو طريقة معينة أو مذهب خاص ، فقد هزت شخصية الإمام علي ضمائر الباحثين والأدباء والمؤرخين والمستشرقين من كافة البلدان والمذاهب والفرق والأديان فكتبوا عنه أروع ما يمكن ان يكتب أو يقال في مدح وبيان شخصية ما …

دعونا نطالع القليل مما كتبه بعض الأدباء المسيحين حول هذه الشخصية العظيمة:
الشاعر المسيحي بولس سلامة
يقول الشاعر بولس سلامة واصفاً أحاسيسه عندما قرر أن يكتب عن الإمام علي سنة 1947: تزاحمت علي الفكر وأيقظت كوامن الوجدان وتآلفت كما تتآلف المويجات على صفحات اليم ، ثم تتكشف عن أمواج ترقص على الشاطئ ، فصحت عزيمتي على نظم ملحمة عنوانها
 ( عيد الغدير ) . ….
ورب معترض قال : ما بال هذا المسيحي يتصدى لملحمة إسلامية بحتة ؟ أجل إنني مسيحي ولكن التاريخ مشاع للعالمين .
أجل إني مسيحي ينظر من أفق رحب لا من كوة ضيقة ، فيرى في غاندي الوثني قديسا ، مسيحي يرى ( الخلق كلهم عيال الله ) ويرى أن ( لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ) .
مسيحي ينحني أمام عظمة رجل يهتف باسمه مئات الملايين من الناس في مشارق االأرض ومغاربها رجل ليس في مواليد حواء أعظم منه شأناً ، وأبعد أثراً ، وأخلد ذكراً .
رجل أطل من غياهب الجاهلية فأطلت معه دنيا أظلها بلواء مجيد ، كتب عليه بأحرف من نور : لا إله إلا الله ! الله أكبر !
إن العروبة المستيقظة اليوم في صدور أبنائها ، من المغرب الأقصى إلى آخر جزيرة العرب ، لأحوج ما تكون إلى التمثل بأبطالها الغابرين ، وهم كثر ، على أنه لم يجتمع لواحد منهم ما اجتمع لعلي من البطولة والعلم والصلاح . ولم يقم في وجه الظالمين أشجع من الحسين فقد عاش الأب للحق وجرد سيفه للذياد عنه منذ يوم بدر ، واستشهد الابن في سبيل الحرية يوم كربلاء ، ولا غرو فالأول ربيب محمد والثاني فلذة منه .
قد يقول قائل : ولم آثرت عليا دون سواه من أصحاب محمد (ص) بهذه الملحمة ؟ ولن أجيب على هذا السؤال ، فالملحمة كلها جواب عليه:
لا تقل شيعة هواة علي
إن في كل من صف شيعيا
هو فخر التـــاريخ لا فخر شعب
يدعيه اويصطفيه وليـا
كان رب الكلام من بعد طه
واخاه وصهره و الوصيـا
سفر خير الانام من بعد طـه
ما راى الكون مثله ادميا
يـا علي العصور هذا بياني
صغت فيه وحي الامام جليا
يا امير البيان هذا وفائي
أحمد الله ان خلقت وفيا
جلجل الحق في المسـيحي حتى
عد من فرط حبه علويا
مصدر الحق لم أقل غير
حق انت اجريته على شفتيا
انت ألهمتني مديح علي
فهم غيدق البيان عليا
وتخيرت للامير واهل الـبيت
قلبـاً آثرته عيسويا
يا سـماء اشهدي ويا أرض قري
واخشــعي اني ذكرت عليا
**
الكاتب المسيحي ميخائيل نعيمة:
يقول ميخائيل نعيمة : إن بطولات الإمام علي ما اقتصرت يوما على ميادين الحرب ، فقد كان بطلا في صفاء بصيرته وطهارة وجدانه ، وسحر بيانه ، وعمق انسانيته وطررة إيمانه وسمو دعته ونصرته للمحروم والمظلوم من الحارم والظالم وتعبده للحق أينما تجلى له الحق و ما أظن أن التاريخ عرف رجلين ترافقا في طريق النور والخير والصلاح مثل ترافق محمد بن عبد الله وعلي بن أبي طالب ، فكأنهما منذ ولادتهما كانا على موعد مع النور والخير والصلاح ، وما هي قرابة الدم والرحم التي جمعت بينهما ، بل هي قرابة الروح وأين من قرابة الدماء والأرحام والذي له العلم بما تضمره الضمائر وتنطوي عليه النفوس وبما تسجله الدقائق في سجلات الوجود هو وحده يعلم ماذا داربين ذينك الرفيقين الحميمين العظيمين في خلواتهما ، وفي غدواتهما وروحانهما من أحاديث ومساجلات ومطارحات وهو وحده يعلم كيف أثر كلا الرفيقين في رفيقه وكيف تأثر به ، ومما لا شك فيه هو أن النور الذي أشرق في روح النبي الكريم لم يلبث أن أشرق في روح ابن عمه العظيم ، وذلك بفضل فطرته العظيمة وبصيرته النيرة وذهنه المتوقد ووجدانه المتوهج وشوقه اللافح إلى النور ، حتى أكاد أجزم بأن الرسول لم يجد نفسه في أي يوم مكرها على اللجوء إلى الجدل أو إلى الحجة والبرهان لاقناع ابن عمه ليصدق كلمة من كلماته أو صواب نيه من نياته ، بل أكاد أجزم كذلك بأن عليا كرم الله وجهه كان لفرط ما به من رهافة الحس بالجمال ومن الشوق إلى النور يبصر الجمال قبل أن يسفر الجمال عن وجهه ، ويلمح سناه قبل أن ينبلج النور لعينه ، فكأنه كان كمن يشهد بزوغ الشمس قبل أن تشرق الشمس .
وانقضى أجل الرسول ورسالته ما تخطت بعد حدود الجزيرة العربية وهي ما نبتت في الجزيرة لتنحصر فيها ، فلم يكن بد من رجال يشدون أزرها ويمضون بها بعيدا عن نباتها فكان ( علي ) أبرز الذين انبروا للذود عنها ، والكفاح في سبيلها ، وذلك بما أوتيه من فهم لغاياتها ومن حماسة تأججه لنشرها في الناس ، ومن بلاغة خارقة في التعبير عن معانيها ومقاصدها ، والكشف عن مكنوناتها ، وأنا إنما أتحدث عن بلاغة إمام البلاغة لا أجد ما أشبهها به غير ومضات البروق التي تمزق أكباد الظلمات ، فتكشف لك في مثل رفة جفن عوالم من السحر ما كانت لتخطر لك في بال . إن الحكمة في أروع مظاهرها لتترقرق فيما وصلنا من بيان الإمام ترقرق الماء الزلال على الحصى ، وإن المروءة والشهامة والبطولة والتقوى وحب الخير والعدل لجميع الناس لتطالعك في جميع أقواله وأفعاله ، لقد كان من بعد النبي خير بنية أبنتها أرضنا العربية حتى الآن ، وهو اليوم وغدا وبعد الغد قمة شاهقة بين القمم التي تشع من أعاليها أنوار الخير والصلاح والهداية للناس . إنه ليستحيل على أي مؤرخ أو كاتب ، مهما بلغ من الفطنة والعبقرية ، أن يأتيك حتى في ألف صفحة بصورة كاملة لعظيم من عيار الإمام علي ، ولحقبة حافلة بالأحداث الجسام كالحقبة التي عاشها . فالذي ينظر في فكر وتأمل ، وقال وعمل ذلك العملاق العربي بينه وبين نفسه وربه لما لم تسمعه أذن ولم تبصره عين .
وهو أكثر بكثير مما عمله بيده أو أذاعه بلسانه وقلمه .وإذ ذاك فكل صورة نرسمها له هي صورة ناقصة لا محالة . وقصارى ما نرجوه منها أن تنبض بالحياة .
إلا أن العبرة في كتاب من هذا النوع هي في تفحص ما اتصل بنا من أعمال علي وأقواله . ثم في تفهمه تفهما دقيقا ، عميقا . ثم في عرضه عرضا تبرز منه صورة الرجل كما تخيله المؤلف وكما يشاؤك أن تتخيله عن أعظم رجل عربي بعدالنبي .
**
الكاتب المسيحي جورج جرداق:
عظماء الخلق الحقيقيّون هم عظماء كل زمان ومكان. وهم شرف للإنسانيّة كلّها، لا يستطيع احتكارهم أحد من هنا أو هناك، لأنهم كالضياء الذي ينتشر على الجميع ولأن الإنسانيّة في النتيجة واحدة، ولأن التفريق بين قوم وقوم، أو بين طائفة من البشر وطائفة، هو عمل هامشي لا جوهري، وآني وطارىء على الحقيقة وعلى الخصائصالإنسانيّة بأصولها ومجاريها وغاياتها، فإن سيرة كل عظيم في الفكر والخلق والمسلك،أياً كان زمانه ومكانه، وأياً كان قومه، ومهما حاول هؤلاء أو هؤلاء احتكاره، هي ملكي وملكك وملك الناس، كل الناس، البيض والسود والصفر والمجاورين لك والغائبين عنك وراء البحار السبعة وفي طليعة عظماء الفكر والخلق والسيرة، منائر الأزمنة، هداة الناس جميعاً: الإمام الأعظم علي بن أبي طالب ، ألا إنه علي بن أبي طالب الذي تتمزق بسيفه الظلمات ، وتنقص على عدوه الرعود القاصفات ، وتذروهم الرياح السافيات ،فإذا به هول يدفع هولا وفي عينيه دموع تحولت شرارا ، وفي حناياه عطف توقد نارا !ألا إنه مخبأ الفقير من الريح ، وسترة الضعيف من السيل ، وموئل العاجز من الزوبعة المهلكة ، وصاحب الظل في الظهيرة المحرقة ، كالليل ! ألا إنه علي بن أبي طالب الذي سيقول فيه الدهر وفي سيفه مع القائلين : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي ! لقد كان علي بخصائصه جميعاً، وسوف يبقى، في كل عقل قويم، وقلب كريم، ووجدان سليم، ففي كل إنسان حقيقي وسويّ شيء من علي‌‍‍‍‍ لا لقوم ولا لدين هو للناس أجمعين
**
الكاتب المسيحي المعروف جبران خليل جبران:
في عقيدتي أن أبن أبي طالب كان أول عربي لازم الروح الكلية وحاورها وسامرها وهو أول عربي تناولت شفتاه صدى أغانيها على مسامع قوم لم يسمعوا بها من ذي قبل فتاهوا بين مناهج بلاغته وظلمات ماضيهم فمن أعجب بها كان اعجابه موثوقاً بالفطرة ومن خاصمه كان من أبناء الجاهلية ، مات علي ابن أبي طالب شهيد عظمته ماتوالصلاة بين شفتيه مات وفي قلبه شوقٌ الى ربهِ ، ولم يعرف العرب حقيقة مقامه ومقداره حتى قام من جيرانهم الفرس أناس يدركون الفارق بين الجواهر والحصى مات قبل أن يبلغ العالم رسالته كاملة وافية ، غير أنني أتمثله مبتسما قبل أن يغمض عينيه عن هذه الأرض ، مات شأن جميع الأنبياء الباصرين الذين يأتون إلى بلد ليس ببلدهم وإلى قوم ليسوا بقومهم في زمن ليس بزمنهم ، ولكن لربك شأن في ذلك وهو أعلم.وأخيراً وليس آخراً …
**
الأديب المسيحي شربل بعيني

وها هو شاعر مسيحي آخر يؤلف ديواناً شعرياً حول الإمام علي يسميه (مناجاة علي) ويهديه الى جورج جرداق قائلاً: إلى الأديب العربي الكبير جورج جرداق، الذي غنّى عليّ بن أبي طالب، صوت العدالة الإنسانيّة، كما لـم يغنّه أحد من قبل …
إليكم بعض ماجاء في مناجاة علي:
يا عَلي الْمالِكْ تِفْكيري
مِنْ تِفْكيري فيك تْطِلّ
بْحِبَّكْ، يا أَكْبَرْ مِنْ حُبِّي
يا نُور الْفايِضْ بِالنُّورْ
لَوْ ما تِوَّجْتَكْ عَ قَلْبي
تِتْويج اللِّي مَرْقوا.. زُورْ
إِسْمَكْ، رَسْمَكْ، جِسْمَكْ.. عِنْدي
تَالُوت مْقَدَّسْ.. مِنْجَلّ
مْفَكِّرْ، عَالِمْ، وَاعِظْ، جِنْدي
سَيِّد.. لا ما في كِلْمِه تْدِلّ
بِفْتَحْ قَلْبي تا حَاكيكْ
بْلاقيكْ بْقَلْبي مَوْجُودْ
بْأَسْهَلْ كِلْماتْ بْناجِيكْ
تا يِحْفَظْ كِلْماتي وْجُودْ
شُو ما قالوا.. يْقولوا عَنِّي
الْمَذْهَبْ ما بْيِعْمِلْ تَغْييرْ
ماروني، شيعي، أَوْ سِنِّي
الإِسْم زْغِيرْ.. وْأَللّه كْبيرْ
**
ملحق 1: ما سيدنا علي واهل بيته الا كالأقمار التي تستمد نورها وتوهجها من شمس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم … مصدر هذا النور
ملحق2 : المجموعة الشعرية (مناجاة علي) كتبها الأديب اللبناني شربل بعيني باللهجة العامية اللبنانية عام 1991 وقد ترجمت حتى الان الى الإنجليزية والفرنسية والإسبانية

ابن سورية الفوعي
Posted by ebn al-foua at 18:44:03 | Permalink | Comments (1) »

Wednesday, October 10, 2007

صور عارية جداً

تعرت المساجد والكنائس عندما غابت عنها فضائل الرسول محمد وسلام المسيح
تعرت وجوه الرجال لما فقدت اللون الأحمر

تعرت أشجارنا عندما لبست الأوراق والأغصان اليابسة

تعرت قلوب النساء عندما فقدت قطرات الحب

تعرت سماؤنا عندما غابت عنها الشمس ، و ارتدت عباءة من السحب السوداء

تعرت بلادنا عندما هاجر منها الشباب

تعرت شوارعنا عندما فقدت بسمات الأطفال فيها

تعرى الأغنياء عندما ظهر المتسولون في الشوارع

تعرى الفقراء عندما باعوا أعضاءهم للأغنياء

تعرت وجوه الحسناوات عندما فقدت البشرة الطبيعية ولونوها بالمكياج

تعرت كلماتنا وأصواتنا عندما ما صمت الآذان

وتعرت النساء عندما فقدت الحياء والعقل

ويتعرى الرجل عندما يفقد رجولته

وتعرت أوطاننا عندما انبطح حكامنا

ويتعرى كتابنا عندما يكتبون في الفراغ

وتتعرى الكتب عندما تلتحف بالغبار

د. نزار بوش - موسكو

 ابن سوریة الفوعي

 

Posted by ebn al-foua at 02:19:36 | Permalink | Comments (6)

Sunday, September 16, 2007

شخصيات تاريخية فوعية

الشريف حسين بن داود بن يعقوب الفوعي

الشريف حسين بن داود بن يعقوب الفوعي ، بالفوعة كان داعيا إلى التشيع ، توفي سنة تسع وثلاثين وسبعمائة - قاله أبو الفداء في تاريخه ولم يزد على ما ذكرناه .

تكملة أمل الآمل - السيد حسن الصدر - ص 181- 141

ذكره أبو الفداء في تاريخه وهو يتحدث عن حوادث سنة 739 : فيها في أوائل رجب توفي بمعرة النعمان ابن شيخنا العابد إبراهيم ابن عيسى . . . وبعد أن يصفه بأوصاف كثيرة يقول : وهو من أصحاب الشيخ القدوة مهنا الفوعي نفعنا الله ببركتهما ، وكان داعيا إلى السنة بتلك البلاد وتوفي بعده بأيام الشريف حسين بن داود بن يعقوب الفوعي بالفوعة وكان داعيا إلى التشيع بتلك البلاد ،

مستدركات أعيان الشيعة - حسن الأمين - ج 2 - ص 104

إسماعيل بن مزروع الحلبي الفوعي

إسماعيل بن مزروع الحلبي الفوعي . قتل يوم عرفة سنة 716 . في الدرر الكامنة ويقال ان اسم أبيه عبد الله وكان من ذوي الوجاهة بدمشق فجرت له كائنة مع تنكز نائب الشام فقتل يوم عرفة سنة 716 ويظن تشيعه من كونه من أهل الفوعة المشهورين بالتشيع قديما وحديثا .

أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 3 - ص 377

- محمد بن اسماعيل بن احمد الفوعي

المولى محمد الفوعي ( ق 10 - ق 10 ) محمد بن اسماعيل بن احمد الفوعي كتب مجموعة من الرسائل الكلامية في سنة 964 ، وأجازه داود بن الحسن الفوعي في نفس السنة .

تراجم الرجال - السيد أحمد الحسيني - ج 1 - ص 491

-الشيخ عماد الدين إسماعيل الفوعي

الشيخ عماد الدين إسماعيل الفوعي وكيل قجليس ، وهو الذي بنى له الباشورة على باب الصغير بالبرانية الغربية ، وكانت فيه نهضة وكفاية ، وكان من بيت الرفض ، اتفق أنه استحضره نائب السلطنة فضربه بين يديه ، وقام النائب إليه بنفسه فجعل يضربه بالمهاميز في وجهه فرفع من بين يديه وهو تالف فمات في يوم عرفة ، ودفن من يومه بسفح قاسيون وله دار ظاهر باب الفراديس .

البداية والنهاية - ابن كثير - ج 14 - ص 91 - 92

- إبراهيم بن محمد علي آل شمس الدين الفوعاني العاملي

إبراهيم بن محمد علي آل شمس الدين الفوعاني العاملي ( 000 - 1357 ه‍ ) شاعر من قرية الفوعى في حلب . الآثار : ديوان ( عربي / شعر ) نسخته كانت عند بعض أحفاده في قريته .

الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 9 ق 1 - ص 15

موسوعة مؤلفي الإمامية - مجمع الفكر الإسلامي - ج 1 - ص 396

- بهاء الدين الجويني الاسحاقي الفوعي

بهاء الدين الجويني اسمه محمد ابن الصاحب شمس الدين محمد بن محمد الجويني . بهاء الدين بن زهرة بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن حمزة ابن عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد المحسن بن الحسن بن زهرة بن الحسن بن عز الدين أبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة بن علي بن محمد بن محمد بن أبي إبراهيم محمد الممدوح ابن علي بن أحمد بن محمد أبي الحسين بن إسحاق المؤتمن بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع الحسيني الإسحاقي الفوعي ثم الحلبي . في أعلام النبلاء عن مجموعة أبي الوفاء العرضي المتوفي سنة 1071 انه ولد سنة 946 وتوفي ليلة الجمعة 13 صفر سنة 1024 ودفن على جده أبي المكارم حمزة بالقرب من مشهد الحسين رحمنا الله وإياه

أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 3 - ص 615

- السيد سراج الدين المسمى تاج الدين

السيد سراج الدين المسمى تاج الدين محمد بن الحسين الحسيني الكيسكي ذكره في محمد تاج الدين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد المحسن بن الحسن بن زهرة بن الحسن بن عز الدين أبي المكارم حمزة الحسيني الإسحاقي الحلبي ثم الفوعي توفي سنة 927 . في أعلام النبلاء نقلا عن در الحبب للرضي الحنبلي محمد بن إبراهيم بن يوسف أنه قال عم جدي لأبي القاضي شهاب الدين أحمد المتقدم ذكره كان شيخا كبيرا معمرا رحل إلى بلاد العجم وحصل بها جانبا من العلم والمال ، وبقي بها غائبا قريبا من سبع عشرة سنة وعني بعلم الأنساب فكان نسابة عارفا بها جدا يدعي ان عنده كتابا يسمى بحر الأنساب ، على تشيع عنده ، وكان لأهل الفوعة فيه مزيد الاعتقاد حتى انتصبوا معه لعداوة خالي الشريف شرف الدين عبد الله الآتي ذكره وكادوا يقتلونه .

أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج3- ص628

ابن سورية الفوعي

 

Posted by ebn al-foua at 20:54:20 | Permalink | Comments (2)

Wednesday, September 12, 2007

من جد وجد …داوود الأنطاكي ( الفوعي ) نموذجاً

قبل نحو أربعمائة وخمسين عاماً ، ولد طفل في شمال سوريا بمدينة الفوعة إلا أنه كان كسيحاً لا يقوى على الحراك بتاتاً . ولزيادة الطين بلة - كما يقال – أصيب بالعمى فكان ضريراً لا يرى ما حوله . وبقي على هذه الحالة الى سن التاسعة تقريباً حين أتى لعندهم عالم جليل من الشرق ، حيث قام هذا العالم بدهن جسم ذلك الطفل المسكين من رأسه الى أخمص قدميه لمدة اسبوع بمرهم أدى ذلك الى شفائه من الكساح

على إثر هذه الحادثة طلب والد الطفل بعد أن أكرم هذا العالم أن يقيم عندهم لفترة كي يتتلمذ ابنه على يديه . و بالفعل أخذ هذا الصبي بتلقف المعارف و العلوم التي أذكت طموح هذا الفتى الضرير مما حدا به أن يذهب الى بلاد اليونان حينها كي ينهل من معارف العلم من ينابيعها الاصلية ، ثم ليعود بعد فترة عالماً جليلا يتجول بين بلاد الشام من دمشق الى جبل عامل و يستقر به المقام في مصر طبيباً عالماً ثنيت له وسادة رئاسة الأطباء وهو مازال في الثلاثينات عمره . ألف حينها الكثير من الكتب العلمية و الطبية و الشروحات الفلسفية كان أبرزها على الاطلاق كتابه الذائع الصيت في كل أنحاء العالم العربي ألا و هو “تذكرة أولى الألباب و الجامع للعجب العجاب”

في ثلاث مجلدات ( المشهور بتذكرة داوود الأنطاكي ) حيث مازال أثره باقيا الى الآن على مستوى علماء الأعشاب و الطب . إذ يعتبر الكتاب أفضل الكتب الطبية المدونة حتى تاريخ الثورة العلمية والمعرفية الحديثة التي ظهرت خلال القرنين الماضيين . علماً أن هذا الطبيب المعروف لم تتعد حياته الخامسة و الاربعين من العمر ومع ذلك استطاع أن يتغلب على إعاقته ليصل الى هذا المستوى العلمي المرموق وأن يترك بصمات علمية هامة في تاريخ العلم والطب

لقد بدأت حياة هذا الطبيب داوود الأنطاكي و هو كسيحاً و ضريراً ، ومع ذلك حين عزم على طلب العلم و المعرفة استطاع أن يتغلب على ظروفه و إعاقته في مجال النظر ليجوب البلاد المترامية الاطراف ليغدو طبيباً عالماً ما زال ذكره و أثره العلمي باقياً الى الآن في كافة الأوساط العمية

من خلال هذه التجربة الانسانية الفريدة يتأكد لدينا أن الانسان باستطاعته إن أراد و عزم على الوصول الى أمر ما فسوف تهون أمامه الصعاب والعقبات وسوف يصل الى مبتغاه بالمثابرة و الجد و الاجتهاد

للمزيد من المعلومات حول هذا العالم الكبير راجع الرابط التالي

http://www.asnanaka.com/arabic/m4.htm

والشكر للأخ حسن مصري (الفوعي ) مصدر معلوماتي هذه

http://hasanmesri.maktoobblog.com/


 

 

 

Posted by ebn al-foua at 01:17:34 | Permalink | Comments (2)

Monday, September 10, 2007

الدكتور نزار بوش الفوعي

الجمهورية العربية السورية محافظة ادلب مدينة الفوعة

أنهى الدراسة الابتدائية و الثانوية بتفوق في مدينته الفوعة و دخل كلية العلوم في جامعة حلب درس فيها سنة و بالتفاضل استطاع أن يحصل على بعثة دراسية إلى الاتحاد السوفيتي اختصاص : ميكانيك (أجهزة و آلات معامل)
أنهى دراسته الجامعية في موسكو بتفوق عام 1993
عاد إلى الوطن لخدمته و عمل ثلاث سنوات باختصاصه حيث أصدر كتاباً عن آلات تصنيع السكر في سوريا، أنهى خدمته الإلزامية في أكاديمية الأسد العسكرية حيث عمل مترجماً و مدرسا ، بعدها أتى إلى روسيا وتابع دراساته العليا في جامعته التي تخرج منها (جامعة موسكو التكنولوجية للصناعات الغذائية) و من عام 1999 حتى تاريخه هذا يعمل مدرسا ثم أستاذا في قسم العمليات على الأجهزة و الآلات ، إضافة إلى هذا يعمل مشرفاً على طلاب الدبلوم حيث تخرج من عنده حتى هذا التاريخ 17 مهندسا و الآن يعمل على إصدار كتاب في الاختصاص لصالح الجامعة
شارك في ثلاث ندوات علمية في روسيا و أهمها :
-
ندوة علماء روسيا الشباب
و اصدر له ثلاث مقالات علمية في ثلاث مطبوعات مختلفة
و الآن مازال يدرس في الجامعة

يقول الدكتور الفوعي واصفاً فوعته :

الفوعة هي بلد الطفولة والمولد ، بلدة خضراء محاطة بكروم التين والزيتون وسهول لا أجمل ولا أبدع ،تستيقظ
مع الشمس ، وتغفو مع القمر ، هي عشقي الجميل ، وهذه القصيدة النثرية مهداة لها ولأميالحنون التي مازالت
تعيش في حناياها الخصبة الدافئة .

الفوعة يا صبية من نور الشمس
هل ما زال العشاق
يعانقون الدروب عند الغسق ؟
هل ظلال التين كما كانت من سنين ؟
والصبايا والفتيان يتعانقون بالعيون
بين الأشجار والتلال ؟

الفوعة ياسميرة الصيف
كيف الحال ؟
أخبريني عن أصدقائي
عن باحة المدرسة القديمة
عن غروب الشمس
وموقد الشتاء
حدثيني
عن قلب جدتي الدافئ
وسهرات السمر الشتوية

الفوعة يا حبي اللطيف !
أيتها الحنان بحرارة الرغيف
كيف الجيران ؟
كيف أولاد حارتي ؟
هل بقيت نفسها الألعاب ؟
أم الزمن…….!

الفوعة يا كروم التين والزيتون
لا تغلق الأبواب في وجهي
فأ نا صرت عصفورا
يلجأ للدفء بين ذرات الثلج
يفتت وجه الحنين إليك

وهناك في رحمك
ما زال قبر أبي
ينده لأستجيب
كي أزرع ورودا وزهورا
وأعانق القبر
أغفو على صدره
أرشف من وجده
علني أشفى من عشق الذكريات
في حناياك
بين الأزقة القديمة
و فوق الروابي الشائعة
على أطرافك
فأنا طفل
يحلم بنهد امه
بعد انقطاع

ابن سورية الفوعي

Posted by ebn al-foua at 22:23:40 | Permalink | No Comments »

الفوعة …. قصة مدينة

الفوعة : بالضم ، ولا اشتقاق له على ذلك ، وإنما الفوعة ، بالفتح ، للطيب رائحته ، وفوعة السم : حمته ، وفوعة النهار : أوله

الفوعة (al-foua)مدينة صغيرة تقع في القسم الشمالي الغربي من سورية تتمتع الفوعة بطبيعة لطيفة وتقع في بحر من أشجار التين والزيتون كما تحيط بها كروم العنب والفواكة المثمرة.

أغلب سكان هذه المدينة عبارة عن مهاجرين جاؤوا اليها من محافظة حلب ابان انتهاء الحكم الحمداني في تللك المنطقة حيث بزغ نجم الدولة الحمدانية في حلب لمدة قرنين من الزمن لاستقطابها للعديد من العلماء والشعراء والفلاسفة مثل الخوارزمي وابو العلاء المعري والمتنبي بالاضافة الى ابو فراس الحمداني حيث كان المذهب الرسمي في هذه الدولة هو المذهب الشيعي الاثني عشري مع الاحترام الكامل والحرية الكاملة لاتباع بقية المذاهب الاسلامية .

يقول ياقوت الحموي في معجم البلدان ج2 ص 273 وهو يذكر حلب:
والفقهاء يفتون فيها على مذهب الإمامية ففي تلك الحقبة ظهر فيها علماء شيعة كبار ، وتأسست فيها حوزات علمية كبيرة، اشتهر علماؤها في العالم الإسلامي وخصوصاً علماء الأشراف بنو زهرة وسيدهم السيد أبو المكارم ابن زهرة الحلبي صاحب كتاب (غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع) “ وسادات بني زهرة موجودين الان في بلدة الفوعة ومر التشيع في سورية بحقب تاريخية صعبة بعد انهيار دولة الحمدانيين الشيعة فيها، مما أدى إلى انحسارهم فيها لكنه بقي في مدينة حلب مستمراً رغم كل الظروف التي مر بها الحلبيون مروراً بالأيوبيين وانتهاء بالعثمانيين والتي اختفى التشيع في حلب في زمانها بعد فتوى القاضي ابن نوح بحلية دم الشيعة وحصول المجازر بسببها مما أدى إلى اختفاء المذهب بتحول معظم سكان حلب إلى المذاهب الأخرى ، أو بهجرتهم من تلك المدينة وانتشارهم في أنحاء سورية ولبنان

كما أفتى الشيخ نوح الحنفي بكفر الشيعة واستباحة دمائهم سواء تابوا أو لم يتوبوا … فأغاروا على حلب وقتلوا ما يزيد على خمسين ألفاً وتحول القسم الأخر الى المذاهب السنية الأخرى وفرالباقون الى القرى المجاورة لمدينة حلب مثل نبل والزهراء والفوعة
ابن كثير : البداية والنهاية : الجزء 12 / 309 حوادث سنة 570

كماتشير مصادرالتاريخ الى أن الشيعة لم يسلموا بفرارهم الى هذهالمناطق

يقول السيد محسن الامين في كتابه أعيان الشيعة : وفي صفر جمع صاحب سيس تكفور جمعا وأغار على الفوعة وأسر من الفوعة ثلاثمائة وثمانين نفسا ، فساق وراءه جماعة كانوا مجردين بسرمين فهزموه ، وتخلص بعضالأسرى

أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين ج 1 ص 201

لذلك فقد هاجر قسم كبير من سكان الفوعة الى لبنان هرباً من جور السلاطين فعائلة الفوعاني اللبنانية (ذات الاصول الفوعية ) من العائلات المعروفة في بعلبك و صور وقرى النبي رشادي البقاعية… وبلدة علي النهري ورياق و بلدتي شقرا وكونين الجنوبيتين , وبلدة حوش تل صفيةالبقاعية
يسمى آل الفوعاني في صور بآل القصاب لأنهم عملوا في القصابة أول ماجاؤواأما في باقي المناطق فيسمون بآل الفوعاني
حيث استقدموا من الفوعة إلى بلدة النبي رشادة كونهم من الملمين بشؤون الدين في ذلك الزمن وذلك لمساعدتهم على أمور الدين
. فاهتموا بما جاؤا لأجله , وقاموا على خدمة مقام النبي رشادة إلى زمن وبرز منهم أحمد بن علي بن دياب الفوعاني …

 

ابن سورية الفوعي

Posted by ebn al-foua at 22:09:21 | Permalink | No Comments »

أعقل المجانين … السوري

لابد وأن أكثركم وفق أكثر مني بمشاهدة المسلسل السوري أعقل المجانين والذي يتكلم عن البهلول

صاحب الامام الصادق عليه السلام الذي ادعى الجنون ليحافظ على حياته من بطش هارون الرشيد

وأقول أكثر مني لأنني لم أوفق بمشاهدة إلا حلقات متفرقة منه لأسباب عديدة

البهلول العباسي :

هو أبو وهيب بهلول بن عمر الصيرفي الكوفي ، ولد بالكوفة وعن مجالس المؤمنين

ً كان من أصحاب الاِمام الصادق عليه السلام وان الرشيد كان يسعى في قتل الاِمام الكاظم عليه السلام ، ويحتال في ذلك ،

فأرسل إلى حملة الفتوى يستفتيهم في إباحة دمه متهماً أياه بارادة الخروج عليه هو وأتباعه ومنهم البهلول

فخاف من هذا واستشار الكاظم عليه السلام فأشار عليه بإظهار الجنون ليسلم

وفي روضات الجنات : ان الرشيد أراد منه ان يتولى القضاء ، فأبى ذلك ، وأراد أن يتخلص منه فاظهر الجنون ، فلما أصبح تجانن وركب قصبة

ودخل السوق وكان يقول : طرقوا خلوا الطريق لا يطأكم فرسي ، فقال الناس : جن بهلول ، فقال هارون : ما جنّ ولكن فر بدينه منا ، وبقي على ذلك إلى

أن مات ، ويظهر من أخباره ومناظراته انّه كان من أهل الموالاة والتشيع لاَهل البيت عليه السلام عن بصيرة نافذة ، وله كلمات حسنة

ومواعظ بليغة وأشعار رائقة منها قوله :

يـا مـن تمتع بالدنيا وزينتها * * * ولا تنام عن اللذات عيناه

شغلت نفسك فيما ليس تدركه * * * تقول لله مـاذا حين تلقاه

وقال للرشيد يوماً :

هب أنك قد ملكت الاَرض يوماً * * * ًودان لك العباد فكان ماذا

ألست تـصير فـي قبر ويحث * * * وعليك ترابه هـذا وهذا

قيل توفي سنة 190 هـ ، وقبره ببغداد

راجع ترجمته وأخباره في : أعيان الشيعة للاَمين : ج 3 ص 617 ـ 623 ، فوات الوفيات للكتبي: ج 1 ص 228 ترجمة رقم : 84 ، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد : ج 19 ص 91 ترجمة رقم : 60 ، الطبقات الكبرى للشعراني : ج 1 ص 68 رقم : 138 ، البداية والنهاية : ج 10 ص 200 ، عقلاء المجانين للنيسابوري: ص100.

مناظرة البهلول مع شيخ حنفي

روي في بعض الكتب إن البهلول أتى إلى المسجد يوماً وأحد شيوخ أبو حنيفة يقرّر للناس علومه

فقال في جملة كلامه : أن جعفر بن محمد (الصادق عليه السلام) تكلم في مسائل ، ما يعجبني كلامه فيها :

الاُولى ، يقول : إن الله سبحانه موجود ، لكنه لا يُرى لا في الدنيا ولا في الآخرة ، وهل يكون موجود لا يُرى ؟ ما هذه إلاّ تناقض.

الثانية ، إنّه قال : إنّ الشيطان يُعذب في النار مع أن الشيطان خُلق من النار ، فكيف يعذب الشيء بما خلق منه ؟ !

الثالثة ، إنه يقول : إن أفعال العباد مستندة إليهم مع أنّ الآيات دالة على أنّه تعالى فاعل كلّ شيء !

فلما سمعه بهلول أخذ مداةً وضرب بها رأسه وشجه ، وصار الدم يسيل على وجهه ولحيته ، فبادر إلى الخليفة يشكو من بهلول !!

فلما أحضر بهلول وسئل عن السبب ؟ قال للخليفة : إن هذا الرجل غلّط جعفر بن محمد عليهما السلام في ثلاث مسائل :

الاُولى : إن أبا حنيفة يزعم أن الاَفعال كلّها لا فاعل لها إلاّ الله ، فهذه الشجة من الله تعالى ، وما تقصيري ؟ !

الثانية : إنّه يقول : كلّ شيء موجود لا بدّ أن يُرى ؟! فهذا الوجع في رأسه موجود ، مع أنّه لا يُرى ؟ !

الثالثة : إنه مخلوق من التراب ، وهذه المداة من التراب ، وهو يقول : إن الجنس لا يُعذب بجنسه ، فكيف يتألم من هذه المداة ؟

فأعجب الخليفة كلامُه ، وتخلّص من شجة الشيخ الحنفي

 

البهلول السوري

هو السيد حسين علي آل رجاء.

- من مواليد 1945 للميلاد.

- من أهل قرية حطلة في دير الزور وهي إحدى محافظات سورية.

- ينتهي من جهة النسب إلى الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما الصلاة والسلام، وفي قريته أكثر من أربعة آلاف شخص من السادة الموسوية

لكنهم جميعاً من السنة، إذ كان للجور الواقع على أجدادهم في ما مضى يد في تخليهم عن عقيدتهم الإمامية كرها.

- تتلمذ على يد الملا رمضان العلي الفرج ودرس القرآن الكريم والفقه الشافعي والعقيدة الأشعرية، ثم التحق بمعهد الهداية خمس سنوات.

- انتسب إلى الطريقة القادرية الصوفية وعمل بها كمجاز من نقيب الأشراف يوسف بن علي القادري في بغداد.

- استبصر بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) وترك المذهب الشافعي السني حوالي عام 1984 للميلاد، إثر مقارنته وبحثه الحثيث في كتب المذاهب والمقالات

طوال أربعة أعوام.

تكلم السيد عن تشيعه فقال :

أحد أبناء جلدتي يخدم في الجيش السوري برتبة مساعد وقد أثر عليه بعض زملائه في الجيش من الشيعة الذين يقطنون في منطقة الفوعة، وهو

بدوره أثر على بعض أفراد من القرية وبقوا سنيناً يكفرون ويستضعفون من جهة عقيدية، فسمعت بهم وزرتهم طلباً للتعرف على مذهبهم فلم أجد

عندهم بداية ما يقنعني. فابتعدت عنهم وأخذت أحذر الناس عن الالتحاق بهم بضعة أعوام، غير أن توفر الكتب مؤخراً ولشدة عطشي واطلاعي

للبحث عاودت الكرة، فأخذت أقارن بين العقائد والمذاهب لمدة تقارب الأربع سنوات. في السنة الأولى أنها بحثت بشكل مركز عن العقائد، وفي

الثانية قارنت بين المذاهب ومذهب الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) ، وفي الثالثة حاولت أن أكتشف مظلومية أهل البيت عليهم صلوات الله في

التواريخ المختلفة وفي الرابعة كنت حيراناً معذباً، أقدم رجلاً وأؤخر أخرى، كنت في حالة شك كبيرة باعتبار أنني شككت في المذهب السني ولم

أكن أرى من رجوع إليه وكنت أرى أحقية التشيع لكنني كنت أخشى الانضمام إليه لما تجرعناه طوال سنوات من دعاية مضللة، أنني لم أدرس

خفاياه بعد.

بعدما تيقنت بأحقية مذهب الأطهار من آل محمد عليهم الصلاة والسلام، اتخذت قراراً لا رجعة فيه مع علمي بأن ذلك سيكون على حساب سمعتي وكرامتي

ومصلحتي والتفاف الناس من حولي باعتباري شيخاً صوفياً، فخيرت نفسي بين الدين والدنيا، فرأيت أن أحلاهما مر وأحر من الجمر، ولكنني آليت على نفسي

وأعلنت تشيعي بكل ثقة.

وكانت نتيجة ذلك أن كفرني الناس وضللوني وشتموني وساؤوا الظن بي وتحاشوا مجالستي أو حتى الأكل معي وقام عشرات المئات من المريدين السالكين

الذين كانوا يتبعونني بنقض بيعتي على التصوف.

وأذكر في هذا الصدد أن في الأسبوع الأول من تشيعي وباعتباري ثقة عند جموع الناس، تشيع بتشيعي نحوا من ثمانين رجلاً كلهم أدوا الصلاة في ذلك اليوم

إرسالاً (أي بلا تكتيف) إلا أنهم ما لبثوا أن عادوا إلى التكتيف بعدما شنت عليهم هجمة شرسة من الشتم والتكفير والتخويف، وقد كانوا قالوا لهم أن شيخكم

هذا قد باع دينه للماسونية تحت غطاء ديني شيعي، وأنه سيسجن وتسجنون لا محالة.

للمزيد
http://www.14masom.com/mostabsiron/f126.htm

تظاهره بالجنون :

يقول السيد الرجا بع أن أعلنت تشيعي بعض الناس شمت وشتم فأصحبت هدفا للسهام وعبرة لمن يعتبر ولامشاحة هنا فإن الناس أعداء ما يجهلون.

وبعضهم اعذرني ولكن باعتقاد أنني مجنون.

وبعضهم يقول أنه سياسي يستتر بالدين. وبعضهم يقول أنه ترك دينه لأجل ألأطماع.

وبعضهم يقول أنه لا يستطيع أن يرجع إلى دينه فلو رجع فالشيعة يقتلونه، وللأسف الشديد أن مثل هذه الهراءة يطلقها أحد السماحات.

وبعضهم ظن أنني أبحرت في العلم فاختلط أمري وذلك انطلاقا من المقولة الشائعة بين الناس: أن العالم عندما يبعد في خوض العلم يدخل علي عقله.

وبعضهم اعتقد أنه قدر غرر بي فلذا قام بعض الأصدقاء يعرضونني على العلماء طلبا للشفاء فكنت أقول:

يا طالب الطب من داءٍ أصبت به إن الطبيب الذي يبليك بالداء

ثم شرع الناس يلتقون بي فيسألونني ويردون عليّ كل حسب عقليته ومستواه، فواحد يقابلني باللوم والعتب وآخر بالشدة والانتقاص وثالث يذكّرني بثقة الناس

والقيمة الاجتماعية وأنها ذهبت مني ورابع يطعن ويسب بكلمات جارحة وأليمة.

إلى الآن لها صدى في قلبي، وأنني لأعرفهم، وإلى الآن لم أذكرهم ولم اذكّرهم،

وكنت أدافع عن نفسي بكتاب الله وسنة رسوله فأتلو الآية وأذكر الحديث فيكون الجواب: ألم يقرأ الآية إلاّ أنت؟ ألم يعرف الحديث إلا أنت؟ ألم يقرأه العلماء؟

ألم يقرأه الناس؟ فلماذا لم يغيروا دينهم؟ وعندها يتمزق قلبي أسفاً على جماهير الناس الذين لا يعرفون عن الدين شيئاً، وكنت أكرر هذه الكلمات

((يا ليتني لم أعرف الناس ولم يعفرونني)).

وبعد مدة غيرت حديثي مع الناس فأصبحت أقول: لعلي مريض وأنني أخشى على نفسي، والمريض يعالج عند الطبيب ومرضي من نوع آخر لا يشفيه إلاّ

الدليل، خذوني إلى الأطباء خذوني إلى العلماء، ومن البديهي أن مثل هذه الكلمات تبعث الأمل في أذهان بعض المحبين فنهضوا بجد ونشاط يعرضونني على

ذوي الاختصاص من أهل الفضل والمعرفة.


طبيب مراوغ ومريض صوري

باعتبار أن النخوة والحمية والغيرة على الدين من المآثر الحميدة بين المسلمين اجتمع بعض الأخوة المحبين واقتادوني إلى شيخ هو من أعاظم مشايخ المنطقة

فرحب بنا وأكرمنا، ولما استقر بنا المجلس أظهرت شكواي بأنني مريض وهو طبيب، وكلمه أصحابي في هذا الشأن فضرب صفحا وشرع يتحدث عن قضايا

لا تمت لقضيتي بصلة لا في اللفظ ولا في المعنى، ولما طال الكلام نظر أحد أصحابي إلى الآخر فذكروا الشيخ بقضيتي فقال لهم ((الشيعي خير من

الشيوعي)) وسكت فانصرفنا عن سراب الشيخ عطاشي.

وكان ذلك الشيخ ذكي وبعيدة مراميه فلا أدري هل قصد بكلامه ((أن الإيمان خير من الكفر؟)) أم قصد مثلما صرح ابن تيمية حيث قال: ((أقرب الملاحدة

إلى الإسلام محي الدين بن عربي)) وما ذاك إلا لأنه فرق بين الثبوت والوجود وبعبارة أوضح: ((أن العالم قديم بالزمن حادث بالذات)) وهذه التفرقة حدت

بابن تيمية أن يعطي ابن عربي ذلك القرب.

وعندما دخلت بيتي أحسست بقلبي ينثلج بذكر آل محمد (صلّى الله عليه وآله وسلّم)

و يبتعد عن غيرهم إلى درجة أن نفسي أصبحت تتخيل أن أعظم دليل على صحة التشيع وخطأ غيره هو عجز علماء محافظة كاملة عن إقناعي ولو بحديث

واحد يصيب الهدف إلا بعض مراوغات وشائعات سبرنا أغوارها فلم نجد لها واقعا من الواقع والحمد لله

فصل الأحكام بالإلهام

ذكرلي بعض الاخوة أن هنالك شيخا عالم بالظاهر ولاباطن ((أي بالشريعة والاستجلاء الباطني)) وأنه يصلح أن يكون طبيبا ويجب أن تعرض نفسك عليه،

فلم يزل بي حتى أقنعني فنهضهنا نلتمس منه العلم والاستشفاء فأكرمنا ورحب بنا ثم عرضت نفسي عليه وطلبت منه العلاج الناجع وقلت له: أنني على مفترق

الطرق واضع قدمي على مثل حجر عثرة حادة الا نزلاق، ولئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم.. وكلام من هذا القبيل.

وكلمه صاحبي ثم صمتنا ننتظر الجواب فشرع الشيخ يتكلم بكلام في الربع الخالي وقضيتي في مكة المكرمة وكلما يزيد في الكلام أكثر يبعد عن الغرض اكثر

ونحن على حين غرة والشيخ يتكلم وإذا به يغمض بقية عينه ويهدر قائلا: ((آه … الآن جاءتني الهامة! لقد رأيت الآن رسول الله وأبابكر وعمر وعثمان

وعليا ومعاوية جالسين تحت العرش على كراسي من نور لا خلاف بينهم)).

وفي حينها شعرت وكأن قلبي ينصفق على أضلعي فقلت في نفسي: وأين ذهبت صفين وشتائم معاوية لأهل البيت الطيبين الطاهرين؟ وأين ذهبت دماء سبعين

ألف من المسلمين؟! وأين؟ وأين؟… إلى درجة أنني غرقت في بحر التفكير فلم أعد أسمع كلام الشيخ إلا همهمة ولا افهم ما يقول فتفرقنا وأنا مكسور الخاطر

على هكذا علماء وهكذا مسلمين.

ثم أقسمت على نفسي بالله العظيم أن لا أموت إلا شيعيا ولا أحشر إلا شيعيا ولا أصدق كلاما ينقل منسوبا إلى الشريعة الإسلامية إلا ما كان آية صريحة

محكمة أو حديثا صحيحا يوافق صحيح ما نقل عن الأطهار عن جهدهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم).

سماحة مفتي المياذين (وهي مدينة تابعة لمحافظة دير الزور)

التقيت ذات يوم برجل صاحب دين ورجاحة عقل وذو شخصية بارزة يتحسس الغيرة على الدين وناصح لي وبعد كلام ألوى بعنقي إلى سماحة مفتي المياذين

الأستاذ الشيخ محمود مشوح أبو طريف وذات ليلة توجهنا إلى منزله فأهل وسهل ورحب بنا وأكرمنا وبعد الاستقرار بدأ الحوار الهادئ وفي مايلي نلخص

بعض مادار في ذلك اللقاء المبارك.

قال صاحبي: يا أبا طريف إن هذا السيد متدين ومعروف بدعواه وإرشاده للناس ومن عائلة كريمة وكان والده من أولياء الله… غرر به الشيعة فانحرف عن

السنة وشتم الصحابة وحكى على أم المؤمنين عائشة وهاهم في قرية حطلة يشتمون أبابكر وعمر… ثم جاء بكلمات تغري الشيخ بالشيعة بعضها تصريحا

وبعضها تلويحا ولكن الشيخ لم يضلل مذهب أهل البيت ولا معتنقيه بل تكلم بمايلي:

سماحة المفتي:
إن كان هذا الرجل يتشيع ويشتم الصحابة بدافع عواطفه وحبه لأهل البيت؟ فهو آثم وضال لأن العواطف قد تخالف الحق وإن كان هذا الرجل يقرأ المذهب

فيتشيع ويقرأ التاريخ فيشتم فلا تثريب عليه لأنه قد يجد مالا يحتمل (فهو معذور…).

أراد صاحبي أن يورد حديثا عن ابن عباس يذم به الشيعة ويذكر به الشيخ فقال: ((روى ابن عباس رضي الله عنه)) فسارع سماحة المفتي وقطع حديث

صاحبي عن ابن عباس وقال: ((رحم الله ابن عباس لا تضطرني أحكي عليه فقد ولاّه علي بن أبي طالب بلد كذا وكذا فأخذ فيء المسلمين وهرب به إلى

المدينة المنورة وتمرّد على علي بن أبي طالب)) فسكت صاحبي.

سماحة المفتي:
كل ذلك يجري وأنا ساكت ثم التفت إليّ سماحته قائلاً يا حسين: ((أأنت بعواطفك تسب وتشتم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أم تقرأ في التاريخ! وأيّ كتاب قرأت؟ وكم كتاب قرأت؟)).

فقلت له: شيخنا الكريم لقد جئتك لا متعنتاً ولا متزمتاً ولا مناظراً ولم أسب ولم أشتم وإنما جئتك مسترشداً فاعتبرني مريضاً وأنت الطبيب وإنني قرأت من

كتب العقيدة في السنة والشيعة كذا وكذا ومن المذاهب كذا ومن التاريخ كذا ومن الجدل والحوار كذا فأخذت أعدد من الكتب… فنظر إليّ نظرة ترافقها ابتسامة

خفية لا يدركها إلا ممارس فقال: أقرأتها وتفهمتها؟ قلت: نعم فقال: من يقرأ كتبك هذه يحق له الاجتهاد فلم أنت لا تجتهد، لقد كنت شافعياً والآن أنا سلفي

ولكنني أحترم الشافعي، وأنت وإن انتقلت إلى مذهب جعفر يجب أن تحترم المجتهدين. فقلت: شيخنا معاذ الله أن اجتهد لأنني مضطرب النفس حيث شككت في

المذاهب وأنا الآن على أعتاب مذهب لم اسبر أغواره ولم أطلع على خفاياه بعد.

وفي نهاية المطاف نظر إلينا سماحته فقال: إن الذي بين السنة والشيعة وكل المسلمين (99%) وفاقاً و(1%) خلافاً وأن واحد الخلاف (99%) منه

وفاقاً و(1%) خلافاً وقسّمت فيما بعد ما نص عليه فوجدته (9999%) وفاقاً وواحد من عشرة آلاف هو الخلاف، ثم قال لي يا سيد حسين مذهب جعفر

معتبر ومبرئ للذمة إن شاء الله ولكن لا تشتم أحداً.

من خلال تعرفنا على قصة البهلول أبو وهب العباسي والسيد حسين الرجا السوري نلاحظ وكان التاريخ يعيد نفسه وكأن أتباع أهل البيت كتب عليهم الظلم

والقهر في كل زمان ومكان

فمع كل هذه السماحة وحب الآخر والتودد إليه من قبل أتباع مذهب أهل البيت تجد الكثير من أهل السنة يتهمون الشيعة بأبشع التهم وأخسها

فإن رأيت أن أحدهم لا يملك من العلم شيئاً وأشفقت من مناقشته لكي لا تحرجه قال لك :

أنت لا تريد أن تناقش لكي لا تفضح دينك!!!

وإن ناقشته وأفحمته بالنقاش قال لك : أنتم الشيعة أصحاب حجة وتدرسون المنطق وتعتمدون على التقية والكذب

وإن قلت له يا أخي ما أحوج المسلمين الى التكاتف و الاتحاد يقول لك تاريخكم مليئ بالخيانة وأنتم تعتمدون هذه الطرق لكي تنقضوا علينا وتغدروا بنا كما

غدرتم بإمامكم

لأجل هذا كله استعمل هذه الطريقة العالم الكبير البهلول في العصر العباسي واستعملها العالم المعاصر السيد حسين الرجا وما أدرانا من سيستعملها في المستقبل

فقد تعلمنا أن التاريخ يعيد نفسه و هذا هو سر حبي للأفلام والمسلسلات التاريخيةCool

 

ابن سورية الفوعي

Posted by ebn al-foua at 16:20:48 | Permalink | Comments (3)